واشنطن، 14 سبتمبر 2026 — أثار اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح المواطنين الأميركيين البالغين مبلغ 5 آلاف دولار لكل شخص في حال إعادة انتخاب الجمهوريين واحتفاظهم بأغلبيتي مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة عام 2026، تبايناً في مواقف عدد من حلفائه السياسيين، بعدما انتقل بعض المؤيدين للفكرة من الترحيب بها إلى إبداء تحفظات بشأنها خلال أيام قليلة. وكان السيناتور الجمهوري عن ولاية كانساس روجر مارشال من أوائل المشرعين الذين أبدوا حماساً للفكرة، إذ نشر على منصة إكس دعوة للمتابعين للتعليق حول كيفية إنفاقهم مبلغ 5 آلاف دولار الذي وصفه بـ”عائد ترامب” إذا فاز الجمهوريون في انتخابات نوفمبر. لكن موقف مارشال بدا أكثر حذراً بعد أيام قليلة، ففي مناظرة سياسية أُقيمت خلال معرض ولاية كانساس يوم السبت، قال السيناتور إنه سيجمع جميع المعلومات المتعلقة بالمقترح قبل اتخاذ موقف نهائي منه، مضيفاً أن خلافه مع الرئيس ترامب ليس أمراً جديداً، وأنه قد يختلف معه مرة أخرى في المستقبل. ويأتي هذا التحول في لهجة مارشال في وقت يخوض فيه سباقاً انتخابياً أكثر تنافسية مما كان متوقعاً للحفاظ على مقعده في مجلس الشيوخ، ما يضع مواقفه السياسية تحت تدقيق أكبر مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. ويعكس التباين في تصريحاته الجدل الأوسع داخل الحزب الجمهوري بشأن مقترح ترامب، خصوصاً حول آلية تمويل المدفوعات وشروط تنفيذها والجهة التي ستتحمل تكلفتها ومدى إمكانية تطبيقها عملياً. كما يأتي النقاش في مرحلة تستعد فيها الأحزاب الأميركية لمعركة سياسية واسعة على السيطرة على الكونغرس، حيث يمكن لقضايا الاقتصاد والدخل والضرائب والإنفاق الحكومي أن تلعب دوراً مؤثراً في توجهات الناخبين. ويشير تغير لهجة بعض حلفاء ترامب خلال الأيام الأخيرة إلى أن المقترح قد يواجه نقاشاً سياسياً وتشريعياً حتى داخل صفوف الجمهوريين، رغم طرحه من جانب الرئيس باعتباره جزءاً من أجندته الانتخابية. ومع اقتراب موعد انتخابات نوفمبر، من المتوقع أن تستمر قضية “عائد ترامب” في جذب الاهتمام السياسي والإعلامي، خصوصاً مع محاولة المرشحين الجمهوريين تحديد مواقفهم من سياسات الرئيس بما يتناسب مع قواعد الحزب والناخبين في دوائرهم الانتخابية.
