وقال رئيس الوزراء القطري، في حديث علني على برنامج بيرس مورغان، إنه كان نائماً في سريره عندما تلقى اتصالاً من البيت الأبيض أُبلغ خلاله بأن عملية عسكرية ستبدأ خلال نصف ساعة.
وبحسب روايته، كان سؤاله الأول هو ما إذا كان بالإمكان إيقاف العملية، لكنه قال إن الأحداث كانت قد بدأت بالفعل. وبعد نحو 45 دقيقة إلى ساعة من بدء العملية، تعرضت الأراضي القطرية نفسها لهجوم، وهو ما وصفه بأنه أدى إلى إصابة البلاد بحالة من الشلل.
وتثير هذه الرواية تساؤلات حول مستوى التنسيق بين واشنطن والدوحة قبل بدء العمليات العسكرية، خصوصاً أن قطر تستضيف قاعدة العديد، وهي من أكبر المنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة.
وفي تطور آخر، أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصل في زيارة غير معلنة إلى أبوظبي على متن طائرة خاصة، حيث التقى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وبحسب التقارير المتداولة، حضر الاجتماع مسؤولون عسكريون ووزراء خارجية من قطر والبحرين والسعودية وليبيا والمغرب والأردن. وتناولت المحادثات، وفق هذه التقارير، ملفات إيران وجماعة أنصار الله في اليمن وأمن الملاحة في مضيق باب المندب.
كما تحدثت تقارير عن مناقشة قضايا مرتبطة بالجزر الثلاث الكبرى في الخليج، وهي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، التي تسيطر عليها إيران وتطالب بها الإمارات.
وفي ملف آخر، ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد نقل إلى نتنياهو تحذيراً استخباراتياً قبل هجوم السابع من أكتوبر بمدة لا تقل عن سبعة أيام. كما نقلت مجلة ذي أتلانتيك تقريراً عن قيام رئيس المخابرات المصرية بزيارة إسرائيل لتقديم تحذير مماثل.
ونفى نتنياهو هذه الادعاءات. كما أثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت المعلومات قد وصلت في ذلك الوقت إلى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، بما فيها الموساد والشاباك.
وفي السياق نفسه، أعلن مسؤول سابق في جهاز الشاباك الإسرائيلي عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضد نتنياهو، متهماً إياه بتعريض أمن إسرائيل للخطر. وتبقى هذه الاتهامات محل نزاع سياسي وقانوني ولا تعني ثبوتها بحكم قضائي.
وفي الوقت الذي كانت فيه لقاءات سياسية تجري في أبوظبي، اقتحم أكثر من 907 مستوطنين إسرائيليين، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى وفق تقارير إعلامية. وأثارت هذه الأحداث انتقادات واسعة بسبب استمرار التوتر حول المسجد الأقصى والحرب في غزة.
كما تثار في الأوساط السياسية شائعات بشأن استخدام معلومات مزعومة مرتبطة بملفات جيفري إبستين للضغط على شخصيات نافذة. وحتى الآن لا يوجد دليل علني يثبت أن هذه الملفات استُخدمت بهذه الطريقة، ولذلك تبقى هذه المزاعم في إطار الشائعات والادعاءات غير المثبتة.
وفي نيويورك، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدداً من القادة العرب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط استمرار التركيز على الملف الإيراني وأمن المنطقة.
وبحسب التقارير، استمرت أيضاً الاتصالات بين عدد من الدول بشأن الوضع في اليمن والبحر الأحمر ومضيق باب المندب.
أما إيران، فتؤكد أنها لن تتراجع عن مواقفها بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاتصالات مع الولايات المتحدة ليست جارية في الوقت الحالي، مؤكداً أن الحديث عن تسليم إيران مخزوناً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة غير صحيح. وفي الوقت نفسه، أشار إلى إمكانية إجراء مفاوضات ضمن إطار زمني مدته سبعة أيام، إذا توفرت الظروف المناسبة.
وتستمر الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران في محاولة لخفض التوتر. كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يريد إعادة فتح مضيق هرمز، وسط حديث عن إمكانية اتخاذ خطوات بشأن العقوبات المفروضة على إيران.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسواق النفط ضغوطاً كبيرة، مع ارتفاع أسعار الخام إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل وفق التقارير المتداولة. ويشكل استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز مصدر قلق كبير للأسواق العالمية، نظراً لأهمية الممر في حركة تجارة الطاقة.
وفي إيران، أعلن المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، أن المنطقة ستشهد إعادة تشكيل، وأن شعوب المنطقة يجب أن يكون لها دور في تحديد مستقبلها، متحدثاً عن مكانة جديدة لإيران على الساحة الدولية.
وفي تركيا، أثيرت قضية احتجاز طائرة ركاب تابعة لشركة كاسبيان الإيرانية بسبب ديون تبلغ نحو 33.6 مليون دولار. وكانت الطائرة، بحسب التقارير، على أرض المطار وعلى متنها ركاب قبل إيقافها. وقالت طهران إن الإجراء مرتبط بالالتزام بالعقوبات الأميركية، بينما تبقى تفاصيل القضية محل خلاف بين الأطراف المعنية.
وفي ملف مضيق هرمز، كانت إيران قد حددت مهلة بعد إعلان الولايات المتحدة إجراءات بحرية ضدها، محذرة من إمكانية استهداف السفن الحربية الأميركية إذا استمرت تلك الإجراءات.
وتنتهي المهلة التي أعلنتها طهران، وفق الرواية المتداولة، في 30 سبتمبر، ما يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية مع استمرار انتشار القوات الأميركية في مياه المنطقة.
وفي باب المندب، تستمر المواجهات والتوترات العسكرية بين جماعة أنصار الله والقوات المرتبطة بالسعودية والولايات المتحدة. وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن الخسائر والسيطرة على مواقع عسكرية، في ظل استمرار الاضطراب في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتشير التطورات المتلاحقة من الخليج إلى البحر الأحمر، مروراً بإيران وإسرائيل واليمن وتركيا والدول العربية، إلى أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة من التوتر السياسي والعسكري.
ويبقى مضيق هرمز وباب المندب والملف النووي الإيراني والعلاقات بين إسرائيل والدول العربية، إلى جانب الحرب في غزة، من أبرز الملفات التي يمكن أن تحدد مسار التطورات المقبلة في الشرق الأوسط.
الشرق الأوسط على صفيح ساخن.. إيران وهرمز وأبوظبي في قلب مواجهة إقليمية متصاعدة
