طهران — أعلنت القوات المسلحة الإيرانية تنفيذ موجة جديدة من الهجمات بطائرات مسيّرة هجومية، قالت إنها استهدفت مواقع عسكرية وقواعد تستخدمها القوات الأميركية في منطقة الخليج، في تصعيد جديد يرفع مستوى التوتر الإقليمي ويضع المنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة تحت دائرة الاستهداف المباشر. ووفقاً لبيان للجيش الإيراني، بدأت الهجمات في الساعات الأولى من الأربعاء ضمن المرحلة الثلاثين من عملية «صاعقة»، حيث استهدفت عشرات الطائرات المسيّرة أنظمة رادار ومواقع تتمركز فيها القوات الأميركية داخل قاعدتي الظفرة والمنهاد الجويتين في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أعلن الجيش الإيراني شن هجمات واسعة بطائرات مسيّرة من طراز «آرش» على منشآت رادارية ونقاط تجمع للقوات الأميركية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين. ووصف الجيش الإيراني قاعدة الظفرة بأنها أحد المراكز العملياتية الرئيسية للولايات المتحدة في المنطقة، مشيراً إلى استخدامها في العمليات الجوية والاستطلاع والمراقبة والدعم اللوجستي، بينما اعتبر استهداف قاعدة الشيخ عيسى جزءاً من سلسلة عمليات متواصلة ضد البنية العسكرية الأميركية في الخليج. وقالت طهران إن هذه الهجمات تأتي رداً على ما تصفه باستهداف مناطق سكنية ومدنيين وحفل زفاف داخل إيران، متهمة الولايات المتحدة بارتكاب جرائم حرب، ومؤكدة أن ردها العسكري سيكون «واسعاً وبعيد المدى». ويأتي الإعلان الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متسارعاً، مع امتداد العمليات العسكرية إلى مواقع أميركية في عدد من دول الخليج، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع. ولم تؤكد الإمارات أو البحرين بشكل مستقل جميع التفاصيل التي أعلنتها طهران بشأن الأضرار أو نتائج الهجمات.
